مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

98

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

المرتدّ عن فطرة « 1 » ؛ لزوال ملكه « 2 » ، وعدم تأتّي قصد القربة منه بناءً على اشتراطها « 3 » . وحكى المحقّق الحلّي عن الشيخ الطوسي أنّه أطلق الجواز ، واستشكل فيه بزوال ملك المرتدّ عن فطرة « 4 » . وقال الشهيد الثاني : « وإطلاق الشيخ جوازه يدلّ على منع انتقال المال عنه ، وهو قول ابن الجنيد ، ولم يفرّق بين الملّي والفطري . . . » « 5 » . وربما يحتمل التفصيل بين العبد الداخل في ملكه قبل الردّة وبين المتجدّد بعدها ، بناءً على القول بأنّه يملك معها ، وإن زال الملك الأوّل فيبطل تدبيره في الأوّل ، ويصحّ في الثاني ، بناءً على عدم اشتراط نيّة التقرّب « 6 » . أمّا المرتد الملّي فلا يصحّ تدبيره بناءً على القول باشتراط نيّة القربة في التدبير « 7 » ، أمّا بناءً على عدم الاشتراط فاختلفت آراء الفقهاء فيه بين إطلاق القول بصحّة التدبير « 8 » ، والصحّة مراعاة بحصول التوبة قبل حجر الحاكم عليه « 9 » ، والقول ببطلانه « 10 » . ومنشأ الخلاف فيه أنّ المرتدّ الملّي هل هو محجور عليه - كالسفيه - على وجه لا يصحّ التصرّف منه وإن أعقبته التوبة التي تفكّ الحجر عنه حين حصولها ، أو

--> ( 1 ) الخلاف 6 : 413 ، م 10 . الشرائع 3 : 119 - 120 . الجامع للشرائع : 409 . القواعد 3 : 225 . الدروس 2 : 231 . الروضة 6 : 336 . كشف اللثام 8 : 434 . جواهر الكلام 34 : 216 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 409 . كشف اللثام 8 : 434 . جواهر الكلام 34 : 216 . ( 3 ) جواهر الكلام 34 : 216 . ( 4 ) الشرائع 3 : 120 . وحكاه عن مبسوطه في كشف اللثام 8 : 434 . ولكنّ الموجود في المبسوط ( 4 : 553 ) ليس كذلك ، فإنّه قال فيه : « فأمّا إن ارتدّ أوّلًا ثمّ دبّر عبده فالكلام أوّلًا في ملكه ثمّ في تصرّفه ، وفيهما ثلاثة أقوال : أحدها باطل ، والثاني صحيح ، والثالث مراعى . ويقوى في نفسي أنّ ملكه باقٍ ؛ لأنّه لا دليل على زواله ، وأمّا تصرّفه باطل ؛ لأنّه محجور عليه بالردّة ، فعلى هذا تدبيره باطل » . ( 5 ) المسالك 10 : 385 . ( 6 ) جواهر الكلام 34 : 216 ، لكنّه بعد ذلك ناقش فيه بأنّ ذلك كلّه شك في شك . ( 7 ) انظر : جواهر الكلام 34 : 215 . ( 8 ) الخلاف 6 : 413 ، م 10 . الجامع للشرائع : 409 . الإرشاد 2 : 74 . وانظر : المسالك 10 : 385 . ( 9 ) المهذب 2 : 371 . المختلف 8 : 112 . وانظر : القواعد 3 : 224 . ( 10 ) المبسوط 4 : 553 . وانظر : التحرير 4 : 214 ، حيث استشكل في صحّة التدبير .